الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
81
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لبعض أصحابه : « سلموا على علي بإمرة المؤمنين » . فقال رجل من القوم : لا واللّه لا تجتمع النبوة والإمامة - وقيل والخلافة - في أهل بيت أبدا . فأنزل اللّه عزّ وجلّ : أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ « 1 » . وروى عبد اللّه بن عباس ، أنه قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخذ عليهم الميثاق مرتين لأمير المؤمنين عليه السّلام ، الأولى : حين قال : « أتدرون من وليكم من بعدي ؟ » قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، قال : « صالح المؤمنين » . وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وقال : « هذا وليكم بعدي » . والثانية : يوم غدير خم يقول : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » . وكانوا قد أسروا في أنفسهم وتعاقدوا : أن لا نرجع إلى أهل هذا البيت هذا الأمر ، ولا نعطيهم الخمس ؛ فأطلع اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أمرهم ، وأنزل عليه : أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ « 2 » . * س 26 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 81 ] قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ( 81 ) [ سورة الزخرف : 81 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن اللّه جل وعز لما أراد أن يخلق آدم عليه السّلام أرسل الماء على الطين ، ثم قبض قبضة فعركها ، ثم فرقها فرقتين بيده ، ثم ذرأهم فإذا هم يدبون . ثم رفع لهم نارا ، فأمر أهل الشمال أن يدخلوها ، فذهبوا إليها فهابوها ولم يدخلوها ، ثم أمر أهل اليمين أن يدخلوها ، فذهبوا فدخلوها . فأمر اللّه عزّ وجلّ النار فكانت عليهم بردا
--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 572 ، ح 48 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 572 ، ح 49 .